آقا بزرگ الطهراني
6
الذريعة
أشهر هذه الصناعات ، فيحق أن يخصص بالعنوان لأنه صناعة مرغوبة لشعراء العرب قديما من لدن عصر الجاهلية حتى اليوم ، وأقدم من عمل التخميس منهم على ما اطلعنا عليه هو امرؤ القيس ، قال الجوهري في الصحاح بمادة ( سمط ) : ( ولامرئ القيس قصيدتان سمطيتان إحداهما ) : ومستلئم كشفت بالرمح ذيله * أقمت بعضب ذي سفاسق ميله فجعت به في ملتقى الحي خيله * تركت عتاق الطير تحجل حوله كان على سرباله نضح جريال . وقد أوردها الزبيدي في تاج العروس أيضا في ( سمط ) وأورد هناك نوعا من المربع ونوعا من المسبع أيضا . واما بدء صناعة التخميس في شعراء الفرس فلم نعلمه تحقيقا ، نعم المحقق شيوع المسمطات في أواخر القرن الرابع ، أورد في مجمع الفصحاء ( ج 1 ص 563 ) جملة وافرة من المسمطات من نظم الحكيم أبى النجم أحمد بن يعقوب الدامغاني المنوچهري المتوفى في ( 432 ) منها المسمطة الخزانية : خيزيد وخز آريد كه أيام خزانست * باد خنك از جانب خوارزم وزانست آن برك زرانست كه برشاخ رزانست * گوئى بمثل پيرهن رنك رزانست دهقان بتعجب سر انگشت گزانست * كاندر چمن باغ نه گل ماند ونه گلنار . لا يمكننا احصاء التخاميس لكثرتها وانتشارها ولا يهمنا ذلك لعدم صدق التأليف على أكثرها ولكونها جزء دواوين ناظميها ، نعم التخاميس الطويلة البالغ أصلها إلى ما يقرب من مائة بيت أو أكثر مما تعد كتابا مفردا ولا سيما ما استقل منها بالتدوين أو خصص بالشرح أو أفرد بالطبع ، فنحن إذا نورد بعضا من هذا القبيل على ترتيب الحروف في اسم القصيدة المخمسة . ( 13 : تخميس الآداب والحكم ) القصيدة المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام التي أولها يا من إلى طرق الضلالة يذهب خمسها الشيخ إبراهيم البعلبكي ، نسخة منه ضمن مجموعة فيها لامية العجم ولامية العرب وهي من موقوفات ابن خواتون ؟ في سنة ( 1067 ) توجد في الخزانة الرضوية كما في فهرسها